حقيقة الفن الأدبي الخالد(الرواية)
كتبهابنت العرب ، في 29 أغسطس 2007 الساعة: 14:40 م
حقيقة الرواية تكمن في أسلوبها الأدبي … في عذوبتها.. في خيالها .. فلا نطلق على الفن الذي نقرأه رواية إلا التي أثناء قراءتنا لكلماتها.. نشعر بأننا نمتص حبات من السكر … لسلاسة وحلاوة حروفها ..
ولا نهمل بالتأكيد محتوى الرواية الأصلي الذي يحكي القصة .. ومعنويته وأحداثه..أي (مضمون القصة) …
واعتدنا من الروايات عربية وأجنبية .. القصة الهادفة .. التي تنبذ كل ماهو مزخرف ومادي.. وتعشق الريف والبساطة.. وتتغنى بسحر الطبيعة..
ودائما ماتحتوي الرواية مايواكب الاحداث التي تواجه الامة والعالم .
وبالنسبة لنا نحن العرب والمسلمين.. لدينا موضوع كتب فيه من قبلنا.. ونحن نكتب عنه… وأخشى أن لا يندمل الجرح ويكتب عنه من بعدنا..
الاوهو جرح العروبة والاسلام جرح فلسطين ( ويطول الحديث عن جرح فلسطين مما لست بصدد نقاشه في حديثي هذا)
وألم بغداد .. وألم فرقتنا .. .. و….. و……. تاريخ العرب الجديد حافل بالآلآم التي أطلق عليه (مزبلة التاريخ) والتي ننسج منها رواية …
فهل يتغير مفهوم فن الرواية مع الزمن ؟
وأرى الآن انتشار شيئا آخر … لم نعرفه يوما في تاريخ الادب .. لكن مسماه نعرفه جيدا إنه (الرواية) ..
انتشرت قصص وحكاوي بلهجة عامية بعيدة كل البعد عن الجمال الأدبي.. والذوق المنتمي إلى أي فن من الرواية الحقيقية.
وتحمل معاني سخيفة .. وتافهة .. مادية بحته .. لاترفع ثقافة لقارئها… ولا تكسبه ذوقا أو أسلوبا كلاميا … وتحتوي أيضا على أفكار سامة جدا.. في اعتقادي ان لها هدفا دنيئا..
تلك الروايات التي انتشرت بين أوساط الفتيات خاصة.. عبر الانترنت والجوال مثل (فارس احلامي, لمني بشوق … الخ)
وقد اطلعت على عدد منها .. ورأيت فعاليتها وتأثيرها في أفكار الفتيات …
فلم أجد في هذه الروايات إلا التالي:
1- أسلوبا عاميا مبتذلا.. عديم الذوق الأدبي .. والجمال الأسلوبي
2- مادية بحته.. تصور للبنات القصور الفارهه.. والاموال الطائلة .. وكأنها هي السعادة والنعيم الحقيقي للنفس.. حتى إن أحد هذه الروايات تصف نقوشا على باب المنزل.. الذي يحتوي على ألوان وأشكال من الترف لم يعرفها حتى الأندلسيون..
لتجعل من نظرة عين قارئها .. نظرة مادية بحته
3- وهو الأعظم.. قصص الحب الزائفة وطريقتها … فلا أجد فيها إلا مبررا للمعاكسات عبر الهاتف أو الأسواق والعلاقات الغير شرعية..
ولا أنزه الروايات الأدبية المعروفة من قصص الحب .. لكنها ليس كما تحتوي هذه الروايات التي أساسها أن تبرر للبنات معاكسات الشاب لها في الهاتف وغيره..
4- ضياع لوقت قارئها .. في قراءة شي غير مفيد ولا ممتع .. وصرف للنظر عن الكتب القيمة التي ترفع من عقل وثقافة المرء.
خلاصة حديثي هذا :
فقد أردت توضيح خطورة انتشار تلك القصص .. ولا أريد إطلاق رواية عليها حتى لا أسيء إلى الفن الخالد في الأدب..
وان من تعجب وتحب الروايات .. ستجد الكثير والأجمل .. في روايات كتابنا الادباء .. بعيدا عن هذه الاشياء السخيفة والتافهه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 30th, 2007 at 30 أغسطس 2007 6:29 م
بنت العرب ؛ السلام عليكم
لقد قرأت ما كتبت . اعلمي أن الكتابة تنفيس عما في الذات الكاتبة . و هذه النفس تختلف . و لا يمكن جمع نفوس البشر في نفس واحدة .
لهذا تجدين النفس المريضة تفرز مرضها و النفس الجريحة تكشف جرحها و النفس المطمئنة تنشر اطمئنانهاو هكذا دواليك .
مشكلتك انك تريدين أن يكون الانتاج كا تريدين و تشتهين . و وفق المعايير التي في ذهنك و سلوكك و أخلاقك و تربيتك … فقد يحدث أن تصادفي رواية تحمل هذه الخصائص ، و لكن ليس دائماً . و عموما عن طريق الرداءة نعرف قيمة الجمال .
الرواية ستبقى صدى نفوسنا الكاتبة . و سيبقى القاريء من يردد هذا الصدى في حياته العامة أو الخاصة سواء بالترحيب و الثناء . أو بالقلق و الغضب كما فعلت يا بنت العرب .
مع تحياتي … د مسلك ميمون
http://www.adabiyat.montadarabi.com