فلسفة الصيام ..

كتبهابنت العرب ، في 16 سبتمبر 2007 الساعة: 11:44 ص

بسم الله الرحمن الرحيم ..

 

إخوتي المسلمين في كل مكان….

أحييكم بأفضل تحية خاصة لنا نحن فقط..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …

 

 

نعيش سوية  أنقى و أجمل أشهر السنة …وأكثرها روحانية ..و إيمانية تضفي على النفس المحبة والسلام …وتحلي أفعالها بالإيمان..إنه شهر نستشعر فيه وحدتنا ..وبأننا جسد واحد..نعيش أجواء وشعورا واحدا .. لأننا واحد ..

 

شهر رمضان وفريضة الصيام.. وحكمة أحكم الحاكمين التي تتجلى في الكون .. وفي هذا الشهر.. وفي فريضة الصيام..

 

في حديثي أردت التوفيق بين ماخطته ..أنامل قد عاشت رمضان سالفا.. لكنها لاتعيشه معنا الآن .. لقد ذهبت إلى خالقها… غفر الله لها وأسكنها فسيح جناته..

 

أراد كاتبنا الأستاذ  مصطفى صادق الرافعي أن يفلسف لنا الصيام.. بفلسفة ..

 

وأراد الشاعر طلال الرشيد.. بأن يسمي فترة الصيام بأنها كبح للجماح ..

 

 

وأبتدء حديثي فيما خطته تلك النفوس… وأحاول الجمع بينها بتصرف خاص..وأسأل الله التوفيق في ذلك.

 

يصف الأستاذ الرافعي..أيام رمضان وكأنها نوع من الأدوية.. فهي ثلاثون حبة تؤخذ في السنة مرة واحدة… لتقوية المعدة وتصفية الدم وحياطة أنسجة الجسم .

 

وهي أيضا إسترخاء نفسي وروحاني….لآلآم النفس وأنات الروح.. ليجليها الصوم والصلاة.. فتستسلم لنقاوته بالإيمان… وتنسى أنها كانت تتألم وتئن في هذة الحياة ..

 

وكذلك أنتقل إلى الشاعر طلال الرشيد… فيصف أيام رمضان بأنها فرصة لكبح جماح النفس.. وشهواتها… ولخروج الإنسان النقي الذي يكمن في دواخلنا جميعا… ليطهر النفس من شوائب الذنوب والمعاصي..

 

ويخبرنا الأستاذ الرافعي بأن رمضان .. أقوى وأجدى من الأنظمة الإشتراكية .. فهو يفرض فقر إجباري على مالك المليون دينار . . وصاحب القرش الواحد.. ومن لايملك شيئا… كما يتساوى الناس في ذهاب كبريائهم الإنسانية في الصلاة ..

 لذا فهو يقول نصا في حديثه

(( فقر إجباري يراد به إشعار النفس الإنسانية بطريقة عملية واضحة كل الوضوح, أن الحياة الصحيحة وراء الحياة لافيها , وأنها إنما تكون على أتمها عندما يتساوى الناس في الشعور لاحين يختلفون, وحين يتعاطفون بإحساس الألم الواحد لاحين يتنازعون بإحساس الأهواء المتعددة))

 

ومن حكمة رب العالمين أن الرحمة  تنشأ عن الألم.. عن إحساس شعور واحد.. فلن يستطيع الغني أن يستشعر ألم الفقير إلا بصيامه… فيعيش شعورا يعايشه الفقير كل يوم .. عندها يستشعر ألمه فتسري الرحمة والتعاطف بين أعضاء الجسد الواحد ..

 

ويصف حكمة كبيرة من حكم الصوم …

وهي تربية النفس على تقوية الإرادة وتنقيتها , ومنع النفس من شهوانيتها فيمتنع الإنسان عن ملذاته وشهواته بإرادته .. وعزمه .. لأجل الله فقط ..

 

وأخيرا يستشعر شاعرنا الرشيد .. روعة العبادة في هذا الشهر الكريم قائلا

 

(( ما أجمل أن يرفع الإنسان يديه إلى السماء, ويمدها إلى الكريم الذي لا يخيب سائله, وما أجمل أن يخر العبد ساجداً بين يدي ربه يسأله العفو والرضوان، وما أجمل أن تدمع العين خشية من الله وحده دون سواه. فهو الخالق المعبود، وما سواه عبد حقير. وما أجمل أن يفتح المرء كتاب ربه. المصحف الشريف ليقرأ آيات الذكر الحكيم بكل خشوع وخضوع لينهل من المعين الشريف، والمورد الصافي العذب الزلال، ففيه الأجر والثواب، وشفاء الصدور.))

 

وأتمنى أن اكون قد وفقت في حديثي.. وتصرفي بحديث الكاتبين .. اللذان عاشا رمضان هذا بحروفهم وكلامتهم ..

 

نسأل الله لهما المغفرة والرحمة وجميع المسلمين …. وان يتقبل مني ومنكم إخوتي المسلمين في كل مكان الصيام والصلاة ويوفقهم لكل خير

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إسلاميات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “فلسفة الصيام ..”

  1. وفقكم الله وجزاكم كل خير…



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول