ماذا سيقدم للمسلمين لقاء خادم الحرمين بـ(البابا بيندكت
كتبهابنت العرب ، في 8 نوفمبر 2007 الساعة: 11:13 ص
الدين الإسلامي .. هو الدين الأسمى والأصلح للعالم منذ القدم .. وهو الدين الذي يضمن له العيش في حب وسِلم ..
فهو الآمر بالمعروف.. الناهِ عن كل منكر يضر بالبشر والمجتمع..الآمر بالرحمة .., والعفو ..,والتكافل .., والمحبة ..,
والسلام …., وغيرها من الأخلاقيات الإنسانية الراقية ..
كل تصرف وشعوربشري راقٍ وإنساني سامي نجده في كتاب الله تعالى يحث المؤمنين عليه .. ومن ذلك العفو في قوله تعالى
(( وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون ان يغفر الله لكم)) … وقوله عليه الصلاة والسلام للمشركين عندما كانوا يكيدون له ويرمونه بالجنون ..
ويرمون الشوك في طريقه (( اللهم إغفر لقومي فإنهم لا يعلمون))…. والصحابي الجليل الذي عُرف بقوته في الحق عمر بن الخطاب رضي الله عنه
و كان قد خصص مصروفا لشيخ كهل عاجز (يهودي) رغم العداء الديني الذي يكنه اليهود للمسلمين.. والآيات والأحاديث والسير تطول
في تربية الرسول للصحابة وماينم عنهم من خُلق إسلامي إنساني راقٍ ..مما لايحتويها مقال ولا صفحة إنما تزخر بها مجلدات لا نشك في صحتها أبدا.. ومما لست بصدد ذكر أحداث وشواهد تنم عن ذلك الخلق الإسلامي الراقي والفاضل .
وإنما ماحدث مع المسلمين من ضعف وفساد هو بسبب تخليهم عن تربية الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة رضوان الله عليهم ومخالفة نهجهم.. والإعجاب بأخلاق اليهود والنصارى أشد الناس عداوة للمسلمين .
المشكلة التي نعاصرها الآن هي علاقة وتعايش الدين الإسلامي مع الديانات الأخرى .. وبالتحديد (المسيحية) أما اليهودية فلها حديث آخر..
ومن ذلك لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله آل سعود…. والبابا بيندكت السادس عشر.. للحوار بين الديانتين والحث على التعايش بين المسلمين والمسيحين في كل محبة وسلام… هنا قالوا بوجود حوار بين البابا وخادم الحرمين الشريفين .. فدعونا نذكر الطرفين المتحاورين .. لنستطيع الحكم على هذا الحوار ونجاحه ..
أما الطرف الأول هو الملك عبدالله آل سعود (خادم الحرمين الشريفين) ..رجل مسلم ..طيب .. بسيط وعفوي.. مسالم أشد المسالمة ..فلم يذكر يوما في حديثه عن إشهار سلاح.. كما أنه محافظ ولله الحمد على دينه الإسلامي..
من حديثه .. وهيئته.. تعرف أن هذا الرجل لايكمن في نيته إلا كل طيب وصدق.. وليس هنالك في مسيرة حياته سجلاً لأي إعتداء لفظي .. او الدعوة الى قيام حرب.. أو إساءة لدين.. أو شخصية دينية سواء كانت مسيحية أو يهودية أو غيرها من الديانات..
أما الطرف الآخر في الحوار …
هو بيندكت السادس عشر بابا الفاتيكان…
مايهمنا في سيرته (علاقته وإتصاله بالإسلام )… وإن كانت هنالك مواقع كثيرة تذكر مواقفه (المحترمة,المشرفة) في قضايا العالم الإسلامي..
أبدأها ببداية إنتخابه بابا للفاتيكان … فقد إستهلها بزيارة إلى مسقط رأسه وموطنه ألمانيا.. وقد دعاه مجموعة من المسلمين لزيارة المسجد لكنه رفض وتحداهم أن يجدوا تفسيرا واحدا غير عنيف للإسلام … وتوجه بدلا من ذلك إلى زيارة معبد يهودي وقد تحدث مع اليهود بالعبرية ..( بداية تنم عن رجل يحترم الإسلام والمسلمين)
كما أنه يرفض أن تضم تركيا إلى دول الإتحاد الأوربي لأنها تعتبر دولة إسلامية مع أن الحكم علماني..
الرئيس الأمريكي جورج بوش يشن حملة إجرامية على المسلمين في العراق.. وأكبر وحشية عرفها الجميع وإستنكرها الغرب أنفسهم إعتدائات وإنتهاكات سجن أبو غريب والجنود الممارسون لهذه الإنتهاكات أغلبهم أو بالأحرى جميعهم من النصارى …فهل سمعنا بأي إستنكار..أو إستياء .. من سيدهم وأبيهم البابا بيندكت السادس عشر لمايفعله أبنائه المسيحيون من عنف وإجرام…أو نهي منه لهم عن هذه الوحشية ( لذا فهو ليس محبا للعنف الذي يراه ويقض مضجعه من الدين الإسلامي)
وأخيرا..
يلقي خطابا قد إقتبس فيه نص من كتاب لإمبراطور بيزنطي تولى منذ قرون.. يقول فيه إن محمد ((عليه الصلاة والسلام) لم يأت إلا بماهو سيء وغيرإنساني كأمره بنشر الاسلام بحد السيف.( واعوذ بالله من هذا القول ..)
ومن ثم يأتي ليعتذر قائلا بأن هذا الحديث ليس حديثه وإنما من كتاب نفض عنه غبار السنين وتحدث به لنا .؟!!
(( هذه نبذة بسيطة عن رجل يحترم الإسلام.. ويريد الحوار مع خادم الحرمين الشريفين)
فكيف يكون هنالك نجاح لحوار مع رجل طيب صادق النوايا.. لايكن حقدا .. ولاكرها..
برجل لايمكن لأي إنسان يؤمن بكتاب الله وآياته الكريمة لايؤمن بعداء هذا الرجل للإسلام والمسلمين في قوله تعالى (("لتجدن أشدالناس عداوة للذين آمنوا اليهود واللذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين امنوا الذين قالوا انا نصارى ذلك بأن منهم قسسيسين ورهبانا وأنهم لايستكبرون))
فحقيقة العداوة مع النصارى قليلة وهم أقرب الناس ودا للمسلمين وإن كانت عداوتهم أقل منها مع اليهود .. لكنها موجودة في نفوسهم…
أيضا لن يحترمنا النصارى ولن يرضواعنا حتى نتخلى عن ديننا الإسلامي ونعتنق المسيحية وقد أخبرنا ودلنا على ذلك قوله تعالى (( لن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم))
وقد أثبت لنا البابا بيندكت هذه الآية بحواره الأخير مع الملك عبدالله … فهو يريد أن ينشر دينه كأي رجل يتبع دينا يؤمن به ..
فأراد للنصارى في السعودية حرية أكبر للمارسة شعائرهم الدينية .. والسماح بدخول القسيسين لأرض الحرمين .. وبناء كنيسة للنصارى من بعد ان قضى الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وعظماء الإسلام على أي دين سوى الدين الإسلامي ..إذن فهو يريد أن نتبع ملته النصرانية
لا أتشائم تماما من هذا الحوار واللقاء .. فقد يجدي نفعا لإخواننا المسلمين الذين يعيشون مع النصارى وفي بلادهم… عندما يرى النصارى خادم الحرمين الشريفين وملك الدولة التي تحكم بالإسلام ودستورها كتاب المسلمين المقدس القرآن الكريم… يذهب لزيارة بابا الفاتيكان داعياً للحوار والمحبة والسلام.. مقدماً له أثمن الهدايا.
أؤؤمن بأنه في الأخلاق العالية .. والثقة بالمبادئ.. والعزة والعفو .. تهزم عدوك سلميا .. ولكن إذا كان لديه ضمير حي خلقي .. أما المتعصبون الذين حديثهم للإسلام بالرصاص والقوة .. فهزيمتهم تكون بجنس أفعالهم.
وأخيرا إسمحوا لي بأن أورد وجهة نظر شخصية بخصوص زيارة الملك عبدالله للبابا بيندكت السادس عشر..
فأنا لم أؤيد زيارة خادم الحرمين الشريفين لبابا الفاتيكان.. لأنها أشعرتني بشيء من الإذلال وترجي محبة لعدو يكن لنا الحقد .. ولايخلو الأمر من حبكة سياسية لايعلمها إلا مدبروها..
فنحن كمسلمين نثق تمام الثقة بكمال ديننا وسماحته..وحفظه لحقوق حتى غير المسلمين في بلاد المسلمين بتحريم قتل المعاهد .. وإحترام المسلمين لمبادئ ومعتقدات الآخرين الدينية خصوصا .. ولسنا في حاجة لإعترافهم بذلك.
فرغم ما مارسه النصارى مع المسلمين.. وإسائتهم لرسولنا .. وديننا.. واتهامه بأقبح التهم .. فإن المسلمين وإن ردوا بغضب ثائر .. لكنهم لا يسيئون لأي معتقد ديني أو شخصية دينية لدى الآخر ولدى المسيحية..
ولم نتهم النصارى بالوحشية والعنف برغم مايمارسه الجنود الأمريكيون(النصارى) في إخواننا المسلمين في العراق و… و… بقاع شتى.
فإن ديننا الإسلامي دين راقي يحترم الآخر ولا يسئ لشخص مهما بلغت إسائته له.
أحب ان أذكر بأني رجعت إلى مقال للأخ الكاتب:هشام محمد طلبة في موقع الدكتور زغلول نجار .. في ذكر بعض المقتطفات من سيرة البابا بيندكت السادس عشر..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























