نفسي نفس حُرٍ..ترى المذلة كفرا…

أبريل 5th, 2009 كتبها بنت العرب نشر في , إسلاميات, سياسه, مقالات

 

 

 

 
نفسي نفسُ حُرٍ..ترى المذلة كُفرا..
 
رحم الله إمامنا الشافعي..خلَّف لنا فضلاً عن علمه وفقهه ..أبياتاً تغني عن كل الخطب الطويلة التي يفتتح بها كل مسؤول عربي دوره لأكثر من واحدة وعشرين مره… بكلمات أبعد ماتكون مناسبة للأحوال العربية الإسلامية… فلننزل قليلا للساحة العربية لنستطلع الحال:
إسرائيل وأمريكا تسرحان وتمرحان في الأراضي العربية والإسلامية أيضاً بلا حسيب ولا رقيب.. تقصف متى شاءت وترحل متى شاءت ..!
فمن عاقب أمريكا على ما أسقطته من صواريخ راح ضحيتها اسرة فلاح بسيط في سوريا …؟
ومن عاقب إسرائيل على قصفها الذي لم نعلم به إلا مؤخراً للسودان ..؟
ومن انتقم لمجزرة غزه.. ومن تصدى لبوش حينم

المزيد


لماذا تخفق دائما الجامعة العربية ولا تنفع العرب…

مارس 10th, 2008 كتبها بنت العرب نشر في , مقالات

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم…

 

 

بمناسبة حلول موعد القمة العربية التي ستعقد في دمشق .. لاأجد أنسب من هذه الكلمة للدكتور مصطفى السباعي رحمه الله .. التي دونها بمناسبة القمة العربية الثامنة … لانها مطابقة تماما مع الوضع العربي الحالي .. وان ازدادت بعضا من المآسي .. فمشاكل العرب لازالت كماهي .. فالمشاكل والاسباب في ال8 هي عينها في االعشرون…

لا أطيل في مقدمتي وأدرج نص مقالة السباعي نصاً كماوردت في كتابه(هكذا علمتني الحياة)…

نص الكلمة التي ألقاها الدكتور السباعي في احتفال الهيئة الوطنية في لبنان بالذكرى ال8 لجامعة الدول العربية في 5 رجب 1372- 21مارس 1953

**لماذا أخفقت الجامعة العربية؟ وكيف تصبح أداة نافعة للعرب؟**

        _  فكرة الجامعة_

 

 أما الجامعة العربية كفكرة , فنحن من الذين يرونها أمراً لابد منه مهما طال الزمن أو قصر , إن وحدة العرب واجتماع شملهم ووقوفهم  بين الأمم كأمة واحدة  في وطنها وفي رسالتها هو مما لا مجال للنزاع فيه, لأنه منطق الحياة , ومنطق التاريخ, ومنطق الحوادث , ولندع لأولئك الذين يشككون في هذه الحقيقة  عن طريق العلم, أو عن طريق السياسة , أو عن طريق العاطفة , او عن طريق الخوف الموهوم , لندع لهولاء أساليبهم في نقاش الفكرة العربية أو محاربتها أو إضعافها , فإن الزمن  وحده هو الذي سيجعل من نقاشهم وتشكيكهم عبثاً كان يحاول أن يسد على الحق طريقه, ومتى بدأت الأمم تشق طريقها إلى الحياة , فإرادتها وحدها هي التي تحكم على علم العلماء وفلسفة الفلاسفه وعبث العابثين .

       

            _ خطة الجامعة_

  وأما الجامعة العربية كوسيلة وخطة, فالناس إزائها أيضاً فريقان فريق :يحسن الظن ويغدق الثناء وينسب إليها المعجزات , وفريق يسيء بها الظن ويلحق بها وزر ما أصاب العرب من محن. وإني لأصارحكم إني من الفريق الثاني.

وبهذه الروح سأنقذ الجامعة العربية وأتكلم عما منيت به من هزائم منكرة وعما أخفقت فيه من محاولات إخفاقاً ذريعاً.

إن الأمم قد تصاب بنكسات, والدعوات قد تمنى بهزائم, وإن المصلحين قد يتعثرون في أول خطوات الطريق, ولكن هزيمة الجامعة وإخفاقها ليس من ذلك في قليل ولا كثير… إن هزيمتها هزيمة القادر على الانتصار ولكنه أبى إلا أن ينهزم , وإخفاقها إخفاق القادر على النجاح بيد انه أبى إلا أن يفشل.

لقد كان لدى زعماء الجامعة العربية حين قيامها كل وسائل النجاح والنصر: من ظروف دولية, ومن وعي قومي عام , ومن قلوب تخفق لرؤية الوحدة العربية حقيقة قائمة , لقد كانت شعوب العرب ورقابهم وأموالهم وثرواتهم وبترولهم وأحاسيسهم , كل ذلك كان أسلحة ماضية في المعارك التي خاضتها الجامعة العربية ,

ولكن الرؤساء أبوا إلا أن يجعلوها أسلحة مفلولة تلحق بنا أشنع الهزائم .

 

 

           _ لماذا فشلت الجامعة_

 ولا مجال الآن لتحديد أسباب هذا الفشل , ولكني أقتصر على أمرين رئيسين:

 

 

 

_ لم تنشأ الجامعة بإرادة الرؤساء_

أولاً:  إن الجامعة حين قيامها لم تنشأ بإرادة  من الرؤساء دفعتهم لتحقيق آمال شعوبهم في الوحدة و الإجتماع , وإنما نشأت بإرادة أجنبية كان من مصلحتها أن تقوم هذه الجامعة في تلك الظروف, ولم يكن عند العرب مانع من أن تلتقي المصلحة الأجنبية مع المصلحة العربية , ولكن المؤسف أن المصلحة الأجنبية ظلت دائماً وأبداً هي محور نشاط الجامعة من حيث يدري أكثر أعضائها أو لا يدرون. فبدا رجال الجامعة  بوجه الممثلين لأدوار أعدت من قبل لتلعب لعبتها  المكشوفة فيما بعد, ورضي الممثلون لأنفسهم أن يكونوا هدف تصفير الجماهير وسخريتها أيضاًّ.!..

 

ثانياً: إن الجامعة كانت توجهها عقليات متخلفة عن الزمن تتسم بهذه الميزات:

 

   المطامع الشخصية

أ_ العمل في دائرة المطامع الشخصية , وليست قضية فلسطين إلا مثلاً للمطامع التي أدت إلى تلك الكارثة, لقد كان كل جيش حذراً من الآخر, وكان كل ملك أو رئيس يخشى أن يستغل سواه هذه الحرب لو نجحت, ولا أنسى- ومن واجبي أن أذكر هذه الحقيقة ليذكرها أحفادنا من بعد- إننا حين كنا في القدس وأحسسنا بخطر سقوطها في ايدي الأعداء, وبدأنا نرسل صرخات الإستغاثة, وكان مما قاله لنا بعض الرؤساء الكبار في الجامعة: لا تهتموا بسقوطها فسنستردها نحن وإخواننا!.. ولما أوشكت القدس ان تسقط في أيدي الاعداء في إحدى المعارك الضارية, واخذنا نستنجد برؤساء الجامعة في الليل … لقد كان الجواب من أحد رؤسائها الكبار: إذا كنتم تشعرون بالخطر فانسحبوا منها! قلنا: ولكنها القدس ! وفيها أربعون ألف لاجئ, ولو انسحبنا منها لتمت أفظع مجزرة في التاريخ؟! فكان الجواب.. ولكنكم عندنا أغلى!.. وأقسم لكم أننا لو أصغينا يومئذ إلى تلك النصائح الغالية! لرأى العالم اليوم أعمدة هيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى وكنيسة القيامة!.

 

ازدراء قوى العرب

ب- النظر إلى إمكانيات العرب وقواهم نظرة ضعف وإزدراء , وإلى إمكانيات غيرهم نظرة قوة وإكبار,  وعلى هذا الأساس كانت توجيهات الدول الإستعمارية تلقى آذاناً صاغية في دوائر الجامعة ويستجاب لها بدون إبطاء, وكان الهذر في انفسهم  دائماً: إننا ضعفاء لا نستطيع ان نقف في وجوه أولئك الأقوياء.. وليس أمر الاستجابة إلى طلب الهدنة الأولى إلا مثلاً لازدراء قادة العرب بقوى أمتهم وشعوبهم , واعترافهم في قرارة انفسهم بانهم لايستطيعون ان يبدوا حراكاً تجاه رغبات الدول الكبرى .

 

          تضليل الجماهير العربية

ج-  اعتبار الجماهير العربية كتلة من غُثاء الشعوب تؤخذ بالعاطفة, وتخدع بأكاذيب البيانات وبلاغة الخطب والتصريحات.. لقد كانوا- في معركة فلسطين- يعطوننا النصر في بيان , ويلحقون بنا الهزيمة في ميدان!..

وكان كل شيء يسير وفق ماتبيت الدول الكبرى, ورؤسائنا يحققون لهم أهدافهم ثم يأبى فريق منهم إ

المزيد